الشيخ محمد الصادقي
196
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
معرفة وعملا وعلما وكما امره « وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً » « يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ » ( 61 : 8 ) « أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ . . » ( 39 : 22 ) . رحمات اللّه ليست لها نهايات ، فلتواصل على أفضل البريات وغاية الغايات ، وقد تكفيه صلوات اللّه سلبا لما يتربصه من دوائر السوء ، وإيجابا لما يليقه من مقامات الخير ، فما هي حاجته إلى صلوات ملائكة اللّه وصلواتنا ، إلّا حاجاتهم وحاجاتنا ، لهم ترفيعا لمقاماتهم ، ولنا غفرانا لذنوبنا واستجابة لدعواتنا بشفاعة النبي المختار ، ف « بالصلاة تنالون الرحمة » « 1 » مهما زادته ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) رحمة على رحمة - ولكنها لنا عون ونجاح الطلبة : ف « صل على محمد وآله صلاة دائمة نامية لا انقطاع لأبدها ولا منتهى لأمدها واجعل ذلك عونا لي وسببا لنجاح طلبتي إنك واسع كريم » « 2 » ف « قد كان في الله وملائكته كفاية ولكن خص المؤمنين بذلك ليثيبهم عليه » « 3 » . ومهما ردت دعوات منا حيث لا نأهل إجابة ، لقصوراتنا وتقصيراتنا ، فليست لترد صلواتنا على النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إذ يأهل ، كما اللّه يصلي عليه ابتداء دون دعاء ، وهل يقبل اللّه دعائنا فيه ثم يرد دعائنا
--> ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 302 ح 224 في كتاب التوحيد من خطب علي ( عليه السلام ) وفيها : بالشهادتين تدخلون الجنة وبالصلاة تنالون الرحمة فأكثروا من الصلاة على نبيكم وآله إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ . . » . ( 2 ) . في الصحيفة السجادية في دعائه ( عليه السلام ) في طلب الحوائج . . . ( 3 ) الدر المنثور اخرج الأصبهاني في الترغيب والديلمي عن انس ( رضي اللّه عنه ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ان أنجاكم يوم القيامة من أهوالها وموطنها أكثركم على في دار الدنيا صلاة انه قد كان . . .